ابن رزين التجيبي
125
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
وجميع الأبازير ويحشى به أجواف الطيور الموجودة المعدة لذلك ، ثم تؤخذ واحدة بعد واحدة وتدخل في جوف الكبش حتى تمتلئ ، ثم تصب عليه بقية الحسو ومحاح البيض المعهودة والبنادق وليم مصير وزيتون ، ثم يخاط الفتح بخيط قوي خياطة محكمة ، ثم يدخل الكبش كما هو في التنور ويطبق عليه ويترك قليلا ، ثم يخرج ويدهن من أوله إلى آخره بخل مري نقيع وقليل من زعفران وفلفل وصعتر وكذلك / يرش جوفه قبل أن يملأ الحسو ويرد إلى التنور ويترك حتى يكمل نضجه ويحسن وحينئذ يخرج ويستعمل إن شاء اللّه تعالى . 41 - لون آخر يسمى بأكناف : يؤخذ الكبش الثني وتقطع مفاصله وأضلاعه ثلاثا ثلاثا ، ثم تحفر حفرة في الأرض ويجعل فيها العنق ويلقى عليه اللحم قطعة على قطعة ، ثم تأخذ طاجنا كبيرا وتغطي به اللحم وتضم التراب إلى حواشي الطاجن لئلا يخرج بخار اللحم ، ويجعل على الطاجن الحطب ومع جوانبه ، وتشعل فيه النار وتترك كذلك بمقدار ما يعلم أنه احمر وجهه فتزال عنه النار إلى ناحية ويرفع الطاجن عن اللحم ، ويحول اللحم فيرد أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ويرد عليه الطاجن ثم ترد النار على الطاجن وتشعل وتترك ساعة بمقدار ما تعلم أن اللحم قد كمل شيه واحمر ، فتزال النار ويرفع الطاجن ويجعل اللحم في وعاء ويجعل عليه الملح والفلفل ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 42 - لون آخر يطبخ بالعسل يسمى بالمعسل : يؤخذ من لحم الكبش السمين مثل الذنب والصدر وما أشبه ذلك من مواضع الشحم وشحم الكلى . ويقطع قطعا صغارا وينظف ويجعل في قدر جديدة ويجعل عليه ملح وزيت كثير وكزبرة يابسة وماء بمقدار ، ويحمل القدر على النار ليطبخ ، ثم يؤخذ عسل طيب قدر ما يعلم أنه يقوم بالقدر ويجعل في طنجير حتى تخرج رغوته ويتصفى ، ثم يؤخذ اللحم ويخرج من القدر ويجعل على حدة ، وتصفى المرقة على حدة وينظف القدر بالغسل ، ثم تعاد على النار